الحر العاملي

406

وسائل الشيعة ( آل البيت )

عليه السلام ، عن قوله تعالى ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) ( 1 ) فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق ، فقال : ليس هكذا تنزيلها إنما هي : ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ) ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ( 2 ) . أقول : حمله الشيخ على أن هذا قراءه جائزة في الآية ، ويحتمل أن يكون المراد بالتنزيل : التفسير ، والحمل والتأويل ، فحاصله أن ( إلى ) في الآية بمعنى ( من ) كما يقال : نزل الشيخ الحديث على كذا ، ويمكن تنزيله على كذا ، ثم ، إن أحاديث كيفية الوضوء وغيرها مما مضى ( 3 ) ويأتي ( 4 ) ، تدل على المطلوب ، و ( إلى ) في الآية إما بمعنى ( من ) أو بمعنى ( مع ) ، كما قاله الشيخ ، وأورد له شواهد ، أو لبيان غاية المغسول لا الغسل لأنه أقرب إليه ، مضافا . إلى إجماع الطائفة المحقة عليه ، وتواتر النصوص به . 20 - باب جواز النكس في المسح ( 1054 ) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس ابن معروف ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا . ( 1055 ) - 2 - وبهذا الإسناد ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه

--> ( 1 ) المائدة 5 : 6 . ( 2 ) التهذيب 1 : 57 / 159 . ( 3 ) تقدم ما يدل عليه في الباب 15 من أبواب الوضوء . ( 4 ) يأتي في الحديث 3 من الباب 32 من أبواب الوضوء . الباب 20 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1 : 58 / 161 ، والاستبصار 1 : 57 / 169 . 2 - التهذيب 1 : 83 / 217 .